السيد جعفر مرتضى العاملي

138

مختصر مفيد

لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * . . و * ( قُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * . . إننا إذا اتبعنا ذلك ، وكنا جادين ، ونملك عقلاً وصدراً واسعاً ، فإننا نستطيع الصبر على من عاشوا في بيئة سيئة ، أو ضالة ، لنحاول إقناعهم بالحق في نهاية المطاف . . ( 1 ) فهل هناك أعظم من ترك الصلاة ، فلماذا هذا اللين مع هؤلاء ؟ ! . . ولماذا المبادرة إلى الشدة مع الأبوين ؟ ! ثالثاً : إنه وإن كان يتشدد مع الأب بذلك الحد ، ولكنه يناقض نفسه حين يُسأل في مورد آخر عن أب يحمل أفكاراً إلحادية : والسؤال هو : هل يجب على أبنائه البر به ، وكسب رضاه ؟ ! فأجاب بالإيجاب ، واستدل على ذلك بنفس آية : * ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * . . فراجع . . ( 2 ) فأين الإلحاد من ترك معروف ، أو فعل سيئة من السيئات التي يدعو إليها الهوى ؟ ! فيا سبحان الله ! ! كيف يجب البر ، ونيل رضا من يحمل أفكاراً إلحادية ، ولا يجب ذلك بالنسبة لغيره ممن لا يكون إيمانه مشوباً بأفكار الإلحاد . . بل هو صحيح الدين والإيمان والإسلام ، لكنه مبتلى بمعصية دعته إليها شهوته ، أو قاده إليها هواه ، أو ابتلي بترك معروف

--> ( 1 ) الندوة ج 2 ص 530 . ( 2 ) الندوة ج 2 ص 500 و 501 .